ديلو يرجّح: النهضة لن تدخل الانتخابات الرئاسية لا بالغنوشي ولا بغيره
أكّد القيادي في حركة النهضة سمير ديلو في برنامج ميدي شو اليوم الأربعاء 2 أوت 2017، أنّ راشد الغنوشي لم يعلن عن ترشّحه للرئاسة في 2019 من خلال حواره أمس، قائلا ''لا يمكن أن يعلن رئيس حركة النهضة عن فكرة لم تطرح في اجتماعات الحركة وفي أعلى مؤسساتها... وسياستنا داخل النهضة لا تدار بهذه الطريقة ''.
وأوضح سمير ديلو أنّ الغنوشي يحتل موقعا مهما في الحركة باعتبار أحد مؤسسيها ومنظريها، لكن هذا لا يعني أن يوافق كل أبناء النهضة على ترشّحه للرئاسيات في صورة قرّر ذلك، مرجّحا أنّ النهضة لن تتنافس على موقع رئاسة الجمهورية ولن ترشّح أحدا لهذا المنصب سواء كان الغنوشي أو غيره، حسب تعبيره.
وقال ''ترشح الغنوشي لرئاسة الجمهورية في 2019 لم يُطرح في مؤسسات الحركة بتاتا ولم يُناقش هذا الأمر ولم يؤخذ فيه قرار''.
ونفى ان يكون ظهور راشد الغنوشي أمس في قناة نسمة في اطار منافسة الباجي قايد السبسي على كرسي الرئاسة، قائلا '' علاقتهما لا تدخل في باب التنافس بل التكامل .. وأظن أنّ موقعهما وسنّهما يجعلهما في حاجة إلى نصحاء أمناء.''
أما بخصوص مطالبة راشد الغنوشي الشاهد بعدم الترشح للانتخابات الرئاسية 2019، أكّد ديلو أنّ حركة النهضة لم تتخذ قرارا داخل مؤسّساتها بهذا الشأن.
واعتبر أنّ المقارنة التي قام بها رئيس الحركة راشد الغنوشي أمس في حوار على قناة نسمة بين يوسف الشاهد ورئيس الحكومة الأسبق المهدي جمعة لا تستقيم ''، موضّحا أنّ جمعة التزم بعدم الترّشح للانتخابات السابقة في حين وضعية الشاهد مختلفة لأنّه لم يلتزم بأنّه لن يترشّح ولا شيء يلزمه بذلك.
وقال ''قرأت مطالبة الغنوشي الشاهد بعدم الترشّح لانتخابات الرئاسية 2019 من باب حثه على التفرغ لملفات تونس الكبرى... وهذا التصريح لا يعني أنّ دعم النهضة لحكومة يوسف الشاهد مشروط بعدم ترشّحه للانتخابات الرئاسية القادمة''.
وقال ''نحن داعمون للحكومة ويهمنا نجاحها لكن هذا لا يمنعنا من نقدها''، متابعا '' لو استشارني الغنوشي لنصحته بعدم التصريح بذلك ''.وأكّد أنّه من المبكر الحديث عن التنافس للانتخابات الرئاسية لان باب التصريح عن نوايا الترشح لم يفتح بعد، حسب تعبيره.

ونفى سمير ديلو أن يكون الغنوشي قد تكفّل من خلال هذا التصريح ببعث رسالة للشاهد من رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي،قائلا ''لا أرى برودا بين قصر قرطاج والقصبة، ولو كان للسبسي رسالة يريد إيصالها للشاهد فإنّه لا يحتاج إلى وسيط'' .
''لا وجود لزلزال في مونبليزير''
وفي الشأن الداخلي للحركة، أكّد سمير ديلو أنّ اختلاف المواقف بين قياديي النهضة لا ترتقي إلى مستوى الانقسامات، لأنّه لا وجود لطموحات شخصية ولا تصادم شخصي ولا تصفية حسابات في المنابر الإعلامية بين قياداتها معتبرا أنّ ''ما يحصل هو جدل داخلي ولا وجود لزلازل في مونبليزير''.
وتحدث عن العمل الحكومي الذي يرى فيه نجاحات وتقصير في بعض الجوانب، داعيا الى ضرورة سد الشغور في وزاريتي المالية والتربية ، إضافة إلى تقييم عمل بعض الوزارات التي تحتاج إلى تغيير على رأسها .